تعال، اتبعني ٢٠٢٤
أفكار لتتذكرها: العهد


”أفكار لتتذكرها: العهد“، تعال واتبعني—للمنزل والكنيسة: العهد القديم ٢٠٢٦ (٢٠٢٦)

”العهد“، تعال واتبعني: ٢٠٢٦

أيقونة الأفكار

أفكار لتتذكرها

العهد

خلال العهد القديم، سوف تقرأ كثيرًا كلمة العهد. اليوم عادة ما نفكر في العهود على أنها وعود مقدسة مع الله، ولكن في العالم القديم، كانت العهود أيضًا جزءًا مهمًا من تعاملات الناس مع بعضهم. من أجل سلامتهم وبقائهم، كان الناس بحاجة إلى أن يكونوا قادرين على الثقة ببعضهم البعض، وكانت العهود وسيلة لتأمين تلك الثقة.

لذلك عندما تحدث الله إلى أخنوخ ونوح وإبراهيم وموسى عن العهود، كان يدعوهم للدخول في علاقة ثقة معه. نحن نطلق على هذا العهد العهد الجديد والأبدي أو العهد الإبراهيمي—إشارة إلى العهد الذي قطعه الله مع إبراهيم وسارة ثم جدده مع نسلهما إسحاق ويعقوب (المعروف أيضًا باسم إسرائيل). وفي العهد القديم كان يُعرف ببساطة باسم ”العهد“. سترى أن العهد القديم هو في الأساس قصة أناس رأوا أنفسهم ورثة هذا العهد، شعب العهد.

لا يزال العهد الإبراهيمي مهمًا اليوم، خاصة بالنسبة لقديسي الأيام الأخيرة. لماذا؟ لأننا أيضًا شعب العهد، سواء كنا نسلًا مباشرًا لإبراهيم وإسحاق ويعقوب أم لا لهذا السبب، من المهم أن نفهم ما هو العهد الإبراهيمي وكيف ينطبق علينا اليوم.

ما المقصود بالعهد الإبراهيمي؟

أراد إبراهيم أن يكون ”تابعاً أعظم للبر“ (إبراهيم ١‏:٢)، لذلك دعاه الله إلى علاقة عهد. لم يكن إبراهيم أول من شعر بهذه الرغبة، ولم يكن أول من حصل على عهد. لقد كان، بعد كل شيء، عهدًا أبديًا. لقد سعى للحصول على ”بركات الآباء” (إبراهيم ١‏:٢)—البركات التي قدّمها العهد لآدم وحواء وبعدهما لمن سعى لهذه البركات باجتهاد.

وعد عهد الله إبراهيم ببركات رائعة: ميراث قطعة أرض وذرية كبيرة والحصول على مراسيم الكهنوت واسم سيُكرَّم لأجيال قادمة. لكن تركيز هذا العهد لم يكن فقط على البركات التي سيحصل عليها إبراهيم وعائلته ولكن أيضًا على البركة التي ستكون لبقية أبناء الله. يعلن الله: ”وتَكون بَرَكَةً، …وتَتَبَارَكُ فيكَ جميعُ قَبائِلِ الأرضِ“ (التكوين ١٢‏:٢–٣).

هل أعطى هذا العهد مكانة مميزة لإبراهيم وسارة ونسلهما بين أبناء الله؟ فقط من حيث أنه امتياز لمباركة الآخرين. كان على عائلة إبراهيم أن ”يحملوا هذه الخدمة والكهنوت إلى جميع الأمم“، ويشاركوا ”بركات الإنجيل، التي هي بركات الخلاص والحياة الأبدية“ (إبراهيم ٢‏:٩، ١١). إن كونهم شعب العهد مع الله لا يعني أنهم أفضل من الآخرين؛ بل يعني أن لديهم واجب مساعدة الآخرين ليكونوا أفضل.

كان هذا العهد البركة التي تطلع إليها إبراهيم. بعد أن استلمه إبراهيم قال في قلبه: ”لقد سعى إليك عبدك باجتهاد؛ والآن قد وجدتك“ (إبراهيم ٢‏:١٢).

كان ذلك قبل آلاف السنين، لكن هذا العهد أُستعيد في أيامنا هذه. ويتم تحقيقه حاليًا في حياة شعب الله. إن تحقيق العهد يكتسب زخمًا في الأيام الأخيرة مع تقدم عمل الله، وبركاته للعائلات في جميع أنحاء العالم. ويمكن لأي شخص يريد، مثل إبراهيم، أن يكون تابعاً أعظم للبر—ولأي شخص يسعى نحو الرب بجدية—أن يكون جزءًا من ذلك.

عائلة أمام الهيكل

ماذا يعني العهد الإبراهيمي بالنسبة لي؟

انت ابن/بنت العهد. إنك تعقد عهدًا مع الله عندما تتعمد وعندما تتناول القربان. وتحصل على ملء العهد مع مراسيم الهيكل المقدسة.

ومن خلال هذه العهود والمراسيم، نصبح شعب الله. إننا مرتبطون به ”برباط أبدي“. ”بمجرد أن نعقد عهدًا مع الله“، كما علّمنا الرئيس رسل م. نلسن، ”فإننا نترك الأرض المحايدة إلى الأبد. لن يتخلى الله عن علاقته مع الذين أقاموا مثل هذه الرابطة معه. في الواقع، يتمتع كل من قطع عهدًا مع الله بنوع خاص من الحب والرحمة. … بسبب عهدنا مع الله، فإنه لن يكل أبدًا في جهوده لمساعدتنا، ولن ينفذ صبره الرحيم معنا أبدًا.“ وسوف ترى هذا في تاريخ شعب عهد الله في العهد القديم، وسوف تراه في حياتك كواحد من أبناء عهده.

يسوع واقفاً على الماء ويده ممدودة

لا تخافوا، بريشة مايكل مالم

هذا هو الفهم الثمين الممنوح لنا بسبب استعادة العهد الإبراهيمي من خلال النبي جوزف سميث. لذلك عندما تقرأ عن العهود في العهد القديم، لا تفكر فقط في علاقة الله بإبراهيم وإسحاق ويعقوب. فكر أيضًا في علاقته معك. عندما تقرأ عن الوعد بالنسل الذي لا يُعد ولا يحصى، لا تفكر فقط بالملايين الذين يدعون إبراهيم اليوم أبيهم. فكِّر أيضًا في وعد الله لك بالعائلات الأبدية والنمو الأبدي. عندما تقرأ عن الوعد بأرض الميراث، لا تفكر فقط في الأرض الموعودة لإبراهيم. فكر أيضًا في المصير السماوي للأرض نفسها—الميراث الموعود لـ ”الودعاء“ الذين هم ”مُنْتَظِرُو الرَّبِّ“ (متى ٥‏:٥؛ مزمور ٣٧‏:٩، ١١). وعندما تقرأ عن الوعد بأن شعب عهد الله سيبارك ”جميع عائلات الأرض“ (إبراهيم ٢‏:١١)، لا تفكر فقط في خدمة إبراهيم أو الأنبياء الذين ينحدرون منه. فكر أيضًا فيما يمكنك فعله، بصفتك من أتباع العهد ليسوع المسيح، لتكون نعمة للعائلات من حولك.