يسوع يُطعِم الآلاف
إنه هو خبز الحياة
علم الرب يسوع أن يوحنا المعمدان قد قُتل. فابتعد إلى منطقة نائية حتى يأخذ خلوة.
عندما عرف الناس أين ذهب، تبعوه. وحين رآهم الرب يسوع، تحنن عليهم. وقضى النهار كله يباركهم ويشفيهم.
كان هذا قرب الغروب، والناس جوعى. ظن الرسل أن على يسوع أن يرسل الناس إلى القرى ليحصلوا على الطعام. لكن يسوع أرادهم أن يبقوا في مكانهم. فطلب من الرسل أن يعطوا الناس شيئًا ليأكلوا.
وجد أندراوس الرسول صبيًا يحمل خمسة أرغفة وسمكتين صغيرتين، ليطعموا الشعب. لكن كان هناك خمسة آلاف رجل، بالإضافة إلى النساء والأطفال، يحتاجون إلى الطعام. كيف يمكنهم إطعام كل هؤلاء الناس بهذه الكمية القليلة من الطعام؟
متّى ١٤:١٧، ٢١؛ يوحنا ٦:٨–١٠
طلب الرب يسوع من الرسل إحضار الطعام إليه. وطلب من الناس أن يجلسوا على العُشب. ثم صلى يسوع ليشكر الآب السماوي على الخبز والسمك ويباركهما. ثم قسم الخبز والسمك إلى قطع.
طلب يسوع من رُسله أن يوزعوا الخبز والسمك على الناس. فأكل الجميع وشبعوا. بعد أن أكلوا، بقيت ١٢ سلة مليئة بالطعام الفائض!
في اليوم التالي، عاد الناس ووجدوا يسوع. لكن يسوع علم أن كثيرين منهم كانوا يتبعونه فقط لأنه أعطاهم الطعام. ذكرهم يسوع أن الطعام يدوم لفترة قصيرة فقط. وأن لديه ما هو افضل من الطعام ليعطيهم إياه.
قال الرب يسوع: ”أنا هو خبز الحياة“. الخبز يُحينا على الأرض. لكن يسوع المسيح يمنحنا الحياة ألأبدية مع الآب السماوي.
الكثير من الناس لم يحبوا ما كان يسوع يحاول تعليمه. فغادروا متخذين قرار ألا يتبعوه مجددًا.
فقال يسوع لرسله، ”أَلَعَلَّكُمْ أَنْتُمْ أَيْضًا تُرِيدُونَ أَنْ تَمْضُوا؟” فأجابه بطرس: ”يَا رَبُّ، إِلَى مَنْ نَذْهَبُ؟ كَلاَمُ الْحَيَاةِ الأَبَدِيَّةِ عِنْدَكَ“. ولم يرحل الرسل. إذ علموا أن يسوع المسيح هو المخلص ابن الله.